A+ A- bookmark printed version email to friend

نشرة أخبار الطاقة

محطة توليد الكهرباء تهدد 25 ألف نسمة بحي بلعوادي بالأربعاء
www.echoroukonline.com/ara/articles/536433.html
2017/10/12   HyperLink
رفعت جمعية الأمل والعمل لحي بلعوادي ببلدية الأربعاء في البليدة، شكوى مستعجلة إلى وزير الداخلية والجماعات المحلية، تضمنت تحذيرات من مخاطر وأضرار محطة توليد الكهرباء التي تم انجازها بهذا الحي، وعلى بعد أقل من 100 متر من المدرسة الابتدائية الشهيدة بلوردي. وقالت الجمعية في شكواها التي تلقت "الشروق" نسخة منها، إن حي بلعوادي الذي تأسس في الثمانينيات، ويقع على بعد 3 كلم شمال مدينة الأربعاء ودخل التهيئة الحضرية سنة 2007 يقطنه حاليا أكثر من 25 ألف نسمة، مضيفة أنه "في سنة 2012 تم تدشين محطة توليد الكهرباء التي حولت حياة المواطنين إلى جحيم" على حد قولها، وذلك من خلال التلوث الناتج عن المداخن والزيوت الصناعية ومياه التبريد التي تحمل مواد مسرطنة وفقا للعديد من الدراسات الصادرة عن مختف المؤسسات المختصة والتي تمس بالدرجة الأولى الأطفال، وهذا أيضا وفق الاستشارات والتحذيرات التي تلقتها الجمعية من طرف العديد من الأطباء، ونفس الشيء بخصوص مخاطر تلوث المياه الجوفية والتي هي المصدر الرئيس لمياه الشرب بالحي. يضاف إلى ذلك الضوضاء التي تحرم السكان وخاصة الأطفال المتمدرسين من النوم، حيث استعانت الجمعية بخارطة لقياسات الضوضاء التي أجريت في نقاط وساعات مختلفة وهذه القياسات موثقة بفيديوهات مرفقة مع الشكوى، تبين أن مستوى التلوث بالضوضاء تخطى كل الخطوط الحمراء، حيث يعتبر كل قياس فوق 45 ديسيبال يؤثر على الصحة الجسمانية والعقلية للسكان وأهمها الأمراض المتعلقة بالقلب والأوعية الدموية، والأخطر من ذلك ليس مستوى الضوضاء فقط، وإنما في كون سكان الحي يتعرضون لهذا المستوى من الضوضاء لأيام وليال دون انقطاع. وتكشف مخططات بيانية، وقياسات موثقة حجم الاهتزازات التي تصل إلى نقاط بعيدة من الحي وكأنها زلزال متواصل بقوة درجة إلى درجتين، والتي سببت تصدعات في الكثير من البنايات ما يهدد السكان مع مرور الوقت، خاصة وأن الحي يقع في منطقة جيولوجية مصنفة عالية المخاطر الزلزالية، واستدلت الجمعية لتأكيد تحذيراتها، بخبرة حول أولى نتائج هده الاهتزازات، ويتعلق الأمر بخزان يمول جزءا مهما من الحي بالماء، حيث ربطت هذه الخبرة الوتيرة المتسارعة للتصدعات بالاهتزازات المتواصلة، والأكيد أن نفس المصير ينتظر البنايات الأخرى، خاصة ضمن دائرة قطرها في حدود 500 إلى 600 متر عن المحطة. وحذرت جمعية الأمل والعمل لحي بلعوادي من الأخطار الصناعية التي يمكن أن تتحول إلى كوارث، كالتسربات الغازية المحتملة أو الانفجارات، وقد حدثت بالفعل، خاصة أن خزانات وقود عملاقة تجاور بأمتار قليلة محطة نقل الكهرباء وقعت بها الكثير من الحوادث، ما يجعل الحي ينام على قنبلة موقوتة، واستغربت الجمعية: "كيف أنه بالرغم من كل هذه المخاطر، إلا أنه لا توجد فرقة للحماية المدنية بالحي؟". وتساءلت الجمعية في شكواها عن جدوى دراسة المحيط التي سبقت انجاز المحطة؟ وهل فعلا أنجزت؟ وحتى وإن أنجزت، كيف أهملت هذه المعطيات أو على الأقل كيف أهملت وجود مدرسة ابتدائية على بعد أقل من 100 متر من موقع المشروع؟؟ وكانت الجمعية عقدت قبل أكثر من شهر ونصف لقاء مع الأمين العام لدائرة الأربعاء بخصوص مشاكل الحي وقضية محطة توليد الكهرباء وتم الاتفاق على حضور لجنة ولائية تشمل مختلف المديريات المعنية وتعمل بالتنسيق مع الجمعية للتحقيق في موضوع الشكوى وانتظرت الجمعية طويلا، ليتم إخبارها هاتفيا منذ يومين أن اللجنة قد مرت يوم 12 سبتمبر ولم تعلم حتى مصالح الدائرة ولم تسمع هذه اللجنة إلى أي مواطن، كونه هو المعني بالأمر، كما لم يتم إعلام الجمعية على الرغم من أنها صاحبة الشكوى. وناشدت جمعية الأمل والعمل لحي بلعوادي وزير الداخلية أخذ شكواها على محمل الجد وفي أقرب الآجال لتفكيك "هذه القنبلة الموقوتة"، ومهما يكن ثمن تفكيكها فإنه لن يكون أغلى من ثمن استمرار هذه الكارثة أو لا قدر الله ثمن حادث يأتي على الأخضر واليابس. من جهتنا، حاولنا الاتصال عدة مرات بالمشرفين على محطة توليد الكهرباء، إلا أننا لم نتمكن من الحصول على إجابات بخصوص انشغالات السكان.