|
تلقّت خطط التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة في الإمارات دعمًا من خلال صفقة تجمع بين مياه وكهرباء الإمارات ومصدر، في خطوة من شأنها تسريع جهود أبوظبي للوصول إلى الحياد الكربوني.
وتنصّ الاتفاقية -اطلعت على تفاصيلها منصة الطاقة المتخصصة- على التعاون لتسريع نشر أكثر من 30 غيغاواط من الطاقة الشمسية، إلى جانب أكثر من 8 غيغاواط من أنظمة بطاريات تخزين الكهرباء، ضمن الخطط التي تقودها "مياه وكهرباء الإمارات" لدعم أهداف الدولة في مجال الطاقة النظيفة، وتعزيز نموّ القطاع الصناعي المحلي.
وأعلنت شركة "مياه وكهرباء الإمارات"، المسؤولة عن التنسيق المتكامل لتخطيط وشراء وإمداد وإدارة وتشغيل أنظمة الماء والكهرباء في الدولة، توقيع اتفاقية تعاون إستراتيجي مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، بهدف وضع خطط متقدمة لتسريع تطوير مشروعات الطاقة المتجددة في الإمارات على نطاق المرافق.
وتهدف الشراكة إلى دعم تنويع مزيج الطاقة، وترسيخ أمن الإمدادات، وتعزيز نمو القطاع الصناعي، إلى جانب زيادة المحتوى الوطني، وتمكين الكفاءات الإماراتية في قطاع الطاقة النظيفة.
تعاون إستراتيجي
وقّع الاتفاقية كلٌّ من الرئيس التنفيذي لشركة مياه وكهرباء الإمارات أحمد علي الشامسي، والرئيس التنفيذي لشركة مصدر محمد جميل الرمحي، إذ تستهدف تسهيل إجراءات مشاركة "مصدر" في مشروعات الطاقة المتجددة في الإمارات التابعة لشركة مياه وكهرباء الإمارات، بدءًا من مراحل التطوير المبكرة وحتى الإغلاق المالي.
وتعكس الخطوة توجّهًا نحو تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات الكبرى، من خلال تقليص المدد الزمنية وتحسين كفاءة العمليات، مع الحفاظ على الشفافية واستقلالية عمليات الشراء التنافسية.
وتستند الاتفاقية إلى سجلّ طويل من التعاون بين الطرفين في تنفيذ عدد من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية عالميًا، من بينها:
محطة الظفرة للطاقة الشمسية
محطة العجبان للطاقة الشمسية
محطة الخزنة للطاقة الشمسية
بالإضافة إلى مشروع الطاقة المتجددة على مدار الساعة، الأكبر من نوعه للطاقة الشمسية وأنظمة بطاريات تخزين الكهرباء الذي أُعلِنَ العام الماضي.
وتسعى الاتفاقية إلى تعزيز الكفاءة مع الحفاظ على الشفافية واستقلال عمليات الشراء التنافسية التي تنفّذها شركة مياه وكهرباء الإمارات.
الطاقة المتجددة في الإمارات
الطاقة النظيفة في الإمارات
قال الرئيس التنفيذي لشركة مياه وكهرباء الإمارات، أحمد علي الشامسي، إن الاتفاقية تُمثّل خطوة محورية في مسار التحول نحو الطاقة النظيفة، مؤكدًا أن الشركة تقود جهود الانتقال إلى إنتاج مستدام للماء والكهرباء على مستوى المرافق.
وأوضح أن التعاون مع "مصدر" سيسهم في تسريع تحقيق هدف تلبية 60% من إجمالي الطلب على الطاقة في أبوظبي من خلال مصادر متجددة ونظيفة بحلول عام 2035.
وأشار إلى أن الخطط الحالية تستهدف رفع القدرة الإنتاجية للطاقة الشمسية إلى أكثر من 30 غيغاواط، بالتوازي مع دمج ما يزيد على 8 غيغاواط من أنظمة تخزين الكهرباء، بما يعيد تشكيل ملامح قطاع الطاقة، ويعزز أمن الإمدادات على المدى الطويل.
وأضاف أن الاتفاقية تدعم كذلك تحسين الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف، بما يضمن الإسهام في تحقيق مبادرة الحياد الكربوني 2050، ورسم مستقبل مستدام لقطاع الطاقة في الإمارات.
أمن الطاقة
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة "مصدر"، محمد جميل الرمحي، أن الاتفاقية تعزز التعاون طويل الأمد مع شركة مياه وكهرباء الإمارات، وتسهم في إحداث نقلة نوعية في منظومة الطاقة داخل الدولة.
وأشار إلى أن الشراكة ستدعم تسريع نشر حلول مبتكرة، وفي مقدّمتها مشروع الطاقة المتجددة على مدار الساعة، الذي يوفر إمدادات كهرباء نظيفة ومستقرة على مدار اليوم.
وأوضح أن هذه الجهود ستسهم في تنويع مزيج الطاقة، وتعزيز أمن الطاقة الوطني، إلى جانب دعم نمو القطاع الصناعي، عبر توفير طاقة نظيفة بأسعار تنافسية.
ومن المتوقع أن تؤدي الاتفاقية دورًا رئيسًا في تعزيز التعاون خلال المراحل المبكرة من تطوير المشروعات، وتسهيل الإجراءات التنظيمية، بما يسرّع تنفيذ البنية التحتية اللازمة لمشروعات الطاقة المتجددة في الإمارات.
وتتماشى الخطوة مع أهداف إستراتيجية الطاقة النظيفة في أبوظبي 2035، التي تستهدف زيادة مساهمة مصادر الطاقة النظيفة في مزيج الكهرباء، بالتوازي مع تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050.
وتُمثّل الطاقة المتجددة في الإمارات محورًا أساسيًا في إستراتيجية أبوظبي طويلة الأمد، إذ تعمل الإمارة على تطوير منظومة متكاملة لإنتاج الكهرباء والمياه منخفضة الانبعاثات.
ومن خلال الشراكات الإستراتيجية والتخطيط طويل الأمد، تواصل شركة مياه وكهرباء الإمارات رسم خريطة طريق واضحة لانتقال قطاع الطاقة، بما يشمل إنتاج مياه خالية تقريبًا من الانبعاثات بحلول عام 2030.
|